يوسف المرعشلي
455
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ترجمه إلى الفرنسية جان تارو وكلود فرار . 13 - « محرز بن خلف » . تقديم وتعليق أحمد الطويلي ( تونس 1401 / 1981 ) مشى في هذا الكتاب على أن محرز بن خلف تزعم الثورة ضد المشارقة بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي ( في الاصطلاح الإفريقي المشارقة في عصر العبيديين والعصر الزيري الصنهاجي هم الشيعة الإسماعيلية سواء كانوا من أصل مشرقي أو مغربي ) انتصارا للقومية المغربية ، وهو يتغنى بالأمجاد الإفريقية القديمة كالحضارة القرطاجنية التي وقف يندب أطلالها . وفي تفسير هذه المواقف تجن على الحقيقة والتاريخ مما يطول بيانه ، ومحاولة جعل محرز بن خلف كأنه من رجال العصر الحديث لا توافق الواقع ولا مسار التاريخ ، لأن فكرة القومية فكرة جديدة لا يعرفها الشيخ محرز بن خلف ، والشيخ محرز لم يكن زعيما وطنيا ، وإنما كان رجلا صالحا عالما عاملا تزعم الثورة على المشارقة في مدينة تونس ، وكان الجو العام مهيأ للتخلص من هذه الطائفة وإزالة نفوذها من الدولة والحياة العامة ، وقد أعد الوسائل ، ونبه الأذهان لتقبل هذه الخطوة المعز بن باديس الزيري الصنهاجي ، وتخلص في النهاية من التبعية للدولة الفاطمية ، فالصراع في حقيقته صراع مذهبي لا قومي ، وأي مشارقة يعني في ذلك التاريخ السحيق ؟ من المعلوم أن الدولة الزيرية الصنهاجية بربرية الأصل اعتمدت في تسيير شؤونها بالدرجة الأولى على أبناء البلاد ، فلا وجود للمشارقة إلا في إطار الاصطلاح المذهبي . ولا يكون تفسير أحداث التاريخ حسب الهوى والغرض وإن خالف الواقع ، ولا بإصباغ نظرة عصرية عليها لم يكن أهل ذلك العصر يتصورونها ولا تجول بخاطرهم . ولعل هذا الكتاب أضعف كتبه وأبعدها عن المنهج العلمي الرزين . ومن مؤلفاته التي لم تطبع « تاريخ الأدب التونسي » في نحو 20 جزءا ، وقد استغرق منه سنوات عديدة في الجمع والتنسيق . زين العابدين الخاني « * » ( 1297 - 1382 ه ) القاضي الشرعي : زين العابدين بن محمود بن محمد الخاني الأول . ولد سنة 1297 ه ، وتلقى العلم على والده وشيوخ عصره . عيّن قاضيا شرعيا أواخر العهد العثماني في بعض كتائب الجيش في سورية . وفي عهد الانتداب الفرنسي درّس في المدارس الرسمية ، واستمر فيها حتى أحيل على التقاعد . عالم زاهد ، تقي ، كثير العبادة ، حسن السيرة ، طيب النفس . توفي سنة 1382 ه . أولاده : نذير ، محمد ، أحمد . زين العطّاس الحريضي « * * » ( 000 - 1353 ه ) السيد زين بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن الحسين بن عمر بن عبد الرحمن العطّاس ، العابد ، العالم ، المجاهد ، الواقف نفسه على ملازمة الدروس والمساجد ، الفقيه الشافعي ، الحسيني ، العلوي ، الحضرمي . ولد ببلد أسلافه حريضة ، وأخذ عن جماعة من أعيان السادة آل باعلوي ، منهم السيد محمد بن صالح بن عبد اللّه العطاس ، والسيد عمر بن صالح بن عبد اللّه العطاس ، كما أخذ عن أبيه لأمه الإمام السيد أحمد بن الحسن العطاس قراءة وسماعا وإجازة ، ولازمه ملازمة أكيدة . وسافر إلى الحرمين الشريفين لأداء النسكين وزيارة سيد الكونين ، وجاور بمكة المكرمة سنوات ، حفظ فيها القرآن الكريم وأتقنه حفظا وتجويدا ، وأخذ عن الحبيب المحدث حسين بن محمد الحبشي ، والمفتي سعيد بن محمد بابصيل ، والمفتي عمر بن أبي
--> ( * ) « الأسرة الخانية الدمشقية » : 130 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 310 . ( * * ) « تشنيف الأسماع » لمحمود سعيد ممدوح ، ص : 230 ، الترجمة ( 82 ) .